داود القيصري

31

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

116 - وقد صرت أرجو ما يخاف ، فأسعدي به روح ميت للحياة استعدّت 116 - أي : فإني قد صرت أرجو الموت الذي يخاف منه والفناء الذي يهرب عنه ، فاسعدي بذلك الفناء روح ميت صارت مستعدة للحياة الحقيقية ( لا يتوهم أنه يرجو الموت الطبيعي . . . بل المرجو هو الفناء الكلي في الذات الأحدية . . . ويعني بالميت من مات بالموت الإرادي . . . والتحقق بمقامات السلوك . 117 - وبي من بها نافست بالرّوح سالكا سبيل الألى قبلي أبوا غير شرعتي 117 - أي : وفديت بنفسي المحبوبة التي بسببها حادثت ( ناقشت ) مع المحبين في المحبة حال كوني سالكا طريق الذين أبوا كل الطرق إلا طريقي وشرعتي . 118 - بكلّ قبيل كم قتيل بها قضى أسى ، لم يفز يوما إليها بنظرة 118 - أي : كم مقتول قتل بحبها في كل قبيلة ومات من الأسى والحزن ولم يفز يوما بنظرة إليها « لأنه ليس من سلك وصل ولا كل من طلب وجد » . 119 - وكم في الورى مثلي أماتت صبابة ، ولو نظرت عطفا إليه لأحيت 119 - أي : وكم في الورى مثلي أماتت بالصبابة وجعلته مهينا مجذوبا فانيا ولو نظرت إليه بإعطاء الوجود الحقاني لأحيته ثانيا . 120 - إذا ما أحلّت ، في هواها ، دمي ، ففي ذرى العزّ والعلياء قدري أحلّت « 1 » 120 - أي : إذا جعلت دمي حلالا في المحبة ، فقد أحلتني في أعالي المقامات وأوصلتني إلى أرفع الدرجات وجعلتها عندها ذا قدر عظيم حتى اشتغلت بقتلي .

--> ( 1 ) أحلّت دمه : أهدرته ، أحلّت : أقامت .